البهوتي

152

كشاف القناع

المبدع : أحسن لتدل على المصاحبة والمقارنة . ( من غير حائل ) لأنه مع الحائل لم يلمس بشرتها ، أشبه ما لو لمس ثيابها لشهوة والشهوة لا توجب الوضوء بمجردها ، كما لو وجدت من غير لمس شئ ( غير طفلة وطفل ) أي لا ينقض مس الرجل الطفلة ولا المرأة الطفل ، أي من دون سبع . وينقض اللمس بشهوة كما تقدم ، ( ولو ) كان اللمس ( بزائد أو لزائد أو شلل ) أي ينقض المس لأشل والمس به كغيره ، وينقض اللمس أيضا بشهوة ( ولو كان الملموس ميتا ، أو عجوزا ، أو محرما ، أو صغيرة تشتهى ) ، وهي بنت سبع فأكثر لعموم * ( أو لامستم النساء ) * لا من دونها كما تقدم ( ولا ينتقض وضوء ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة ) لأنه لا نص فيه ، وقياسه على اللمس لا يصح لفرط شهوته . ولا ينتقض وضوء بانتشار ذكر عن فكر وتكرار نظر . لأنه لا نص فيه ، ( ولا ) ينقض ( لمس شعر وظفر وسن ) ولا المس به . لأنه في حكم المنفصل ، ( و ) لا ينقض مس ( عضو مقطوع ) لزوال حرمته ( وأمرد مسه رجل ) يعني لا ينتقض وضوء رجل مس أمردا ولو بشهوة . لعدم تناول الآية له . ولأنه ليس محلا للشهوة شرعا . قال في القاموس : والأمرد الشاب طر شاربه ولم تنبت لحيته ، ( ولا ) ينقض ( مس خنثى مشكل ) من رجل أو امرأة ولو بشهوة ( ولا بمسه رجلا أو امرأة ) ولو لشهوة . لأنه متيقن الطهارة شاك في الحدث ، ( ولا ) ينقض ( مس الرجل الرجل ولا المرأة المرأة ولو بشهوة فيهن ) أي فيما تقدم من الصور ، كما أشرت إليه . تتمة : إذا لم ينقض مس أنثى استحب الوضوء ، نص عليه . ذكره في الفروع . ( السادس ) : من نواقض الوضوء : ( غسل الميت أو بعضه ولو في قميص ) لما روى عطاء أن ابن عمر ، وابن عباس كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء ، وكان شائعا لم ينقل عنهم الاخلال به . وعن أبي هريرة أقل ما فيه الوضوء ولم يعرف لهم مخالف ، ولان الغاسل لا يسلم من مس عورة الميت غالبا . فأقيم مقامه ، كالنوم مع الحدث . و ( لا ) ينقض ( تيممه ) أي الميت ( لتعذر غسل ) لعدم النص فيه ( وغاسل الميت : من يقلبه ويباشره ولو مرة ، لا من